لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
22
في رحاب أهل البيت ( ع )
فهؤلاء الصحابة وان اختلفت مواقفهم وتقاطعت ، إلّا أن القرآن يتناولهم كأصحاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وهناك نماذج من الصحابة نزل القرآن بتوبيخهم ، وأشار إلى فسقهم وأنّهم من أصحاب النار ، وأنّ منهم من افترى على الله الكذب وحاول أن يحرّف القرآن ، ومما ورد في الكتاب : 1 ما جاء في قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون * أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلًا بما كانوا يعملون * وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ) 31 فلو راجعنا التفاسير وكتب التاريخ لوجدنا أن الآيات تشير بأن المؤمن هو الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والفاسق هو الوليد بن عقبة ، وقد تولّى الكوفة لعثمان ، وتولّى المدينة لمعاوية ولابنه يزيد 32 .
--> ( 31 ) السجدة : 18 20 . ( 32 ) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ح 445 و 453 ، 610 ، 626 ، وراجع علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي : 324 و 370 و 371 ، وتفسير الطبري : 21 / 107 ، الكشاف للزمخشري : 3 / 514 ، فتح القدير للشوكاني : 200 ، أسباب النزول للسيوطي مطبوع بهامش تفسير